محمد بن مالك الحمادي
11
كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة وكيفية مذهبهم وبيان اعتقادهم
إدخال الدعوة القرمطية إلى اليمن ، وتأسيس دولة القرامطة فيها . ويحرص أثناء العرض لتاريخ هؤلاء على إبراز تعاليم المذهب ، ويكثف الحديث عند ذكر الصراعات والمناوشات بين كتائب الحركة والجيوش المضادة . وقرب نهاية الكتاب يذكر أولاد المنصور ، واستخلاف عبد الله بن عباس الشاورى وولايته الدعوة ، وعلاقته بعبيدالله المهدى مؤسس الدولة الفاطمية في شمال إفريقيا . وآخر ما يسجله في كتابه : بيان ابتداء دولة الصيلحيين وشىء من تاريخها ، ثم يختم بتحذير المسلمين من الوقوع في شباكهم ومن الانخداع بتعاليمهم . منهج المؤلف في الكتاب : عندما يستقرىء المرء الكتب المصنفة في مجال الفرق الباطنية ، يجد أن مصنفيها لم يخرجوا عن ثلاثة مناهج في عرضهم لهذه الفرق ، هذه المناهج هي : 1 - المنهج الاستردادى : الدى يحرص منتهجوه على رد أفكار الباطنية ومعتقداتهم وكافة تعاليمهم ، إلى أصولها الفلسفية والدينية ، فيظهرون ما أخذه مفكرو الباطنية عن المذاهب القديمة ، مثل : الهرمسية ، والأفلاطونية المحدثة ، والمانوية واليهودية ، وما إلى ذلك من فلسفات وديانات . كما يحرصون على كشف وسائلهم التي يتبعونها في تحوير هذه الأفكار وتنميقها وتوظيفها بالشكل الذي يتلاءم مع أهدافهم . 2 - المنهج البنيوى الجدلي : الذي يقتصر متبعه على بيان سمات مذهبهم ، ومبادىء دعوتهم ، وبنية عقائدهم ، ثم يعرج على محاجتهم